
السكري مرض مزمن ينشأ عن عجز الجسم عن تنظيم سكر الدم، وله نوعان رئيسيان: السكري من النوع الأول والسكري من النوع الثاني. نتناول في هذا المقال بالتفصيل الفروق بين النوعين وأعراضهما وخيارات علاجهما.
الفروق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني
السكري من النوع الأول:
- مرض مناعي ذاتي: يهاجم الجهاز المناعي خلايا بيتا المنتجة للإنسولين في البنكرياس ويدمرها، فيعجز الجسم عن إنتاج ما يكفي من الإنسولين.
- يبدأ عادةً في سن مبكرة: يظهر في الطفولة أو المراهقة أو بداية الشباب، لكنه قد يحدث في أي عمر.
- بداية مفاجئة: تظهر الأعراض بسرعة وبشكل مفاجئ.
- العلاج: يتطلب العلاج بالإنسولين مدى الحياة.
السكري من النوع الثاني:
- مقاومة الإنسولين: يطوّر الجسم مقاومة للإنسولين، ولا ينتج البنكرياس ما يكفي منه، فلا يُستخدم الإنسولين بفعالية.
- يبدأ عادةً في مرحلة البلوغ: يظهر غالبًا لدى من تجاوزوا الأربعين، لكنه يزداد أيضًا لدى الشباب بسبب السمنة وعوامل نمط الحياة.
- بداية بطيئة: تتطور الأعراض تدريجيًا وقد لا تُلاحظ لفترة طويلة.
- العلاج: يمكن السيطرة عليه بالحمية والرياضة والأدوية الفموية، وبالإنسولين في بعض الحالات.
أعراض السكري
أعراض السكري من النوعين الأول والثاني متشابهة، لكن سرعة ظهورها وشدتها قد تختلفان:
- العطش الشديد وجفاف الفم: يحتاج الجسم إلى مزيد من الماء لتعويض ما يفقده من سوائل.
- كثرة التبول: الحاجة المتكررة إلى التبول، خاصة في الليل.
- الجوع الشديد: الشعور بالجوع مجددًا حتى بعد وقت قصير من تناول الطعام.
- فقدان الوزن: فقدان وزن ناتج عن نقص الإنسولين، وهو واضح في السكري من النوع الأول.
- التعب والإرهاق: الشعور المستمر بالتعب بسبب نقص الطاقة.
- تشوّش الرؤية: قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تشوّش الرؤية.
- بطء التئام الجروح: بطء التئام الجروح، خاصة في القدمين والساقين.
- الالتهابات: التهابات متكررة في المسالك البولية والجلد واللثة.
خيارات علاج السكري
يهدف علاج السكري إلى إبقاء مستويات سكر الدم تحت السيطرة والوقاية من المضاعفات. وقد تختلف خيارات العلاج بين النوعين الأول والثاني:
خيارات علاج السكري من النوع الأول:
-
العلاج بالإنسولين:
- الحقن: تساعد حقن الإنسولين اليومية على إبقاء مستويات سكر الدم تحت السيطرة.
- مضخة الإنسولين: أجهزة توفر ضخًا مستمرًا للإنسولين وتحسّن ضبط سكر الدم.
-
متابعة سكر الدم:
- المراقبة المنتظمة: يساعد فحص مستويات سكر الدم باستمرار على ضبط جرعات الإنسولين.
-
التغذية الصحية:
- النظام الغذائي المتوازن: يدعم حساب الكربوهيدرات وخطط التغذية الصحية ضبط سكر الدم.
-
الرياضة:
- النشاط البدني المنتظم: تساعد الرياضة على تنظيم مستويات سكر الدم.
خيارات علاج السكري من النوع الثاني:
-
تغيير نمط الحياة:
- الحمية والتغذية: تغذية صحية ومتوازنة وضبط كمية الكربوهيدرات المتناولة.
- التحكم في الوزن: الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه.
-
الرياضة:
- النشاط البدني المنتظم: يُنصح بممارسة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة.
-
أدوية السكري الفموية:
- الميتفورمين: يقلل إنتاج الكبد للغلوكوز ويزيد حساسية الجسم للإنسولين.
- السلفونيل يوريا: تحفّز البنكرياس على إنتاج مزيد من الإنسولين.
- مثبطات DPP-4: تزيد إنتاج الإنسولين وتخفض مستويات الغلوكاغون.
- مثبطات SGLT2: تزيد طرح الغلوكوز عن طريق الكلى.
-
العلاج بالإنسولين:
- الحقن: قد تلزم حقن الإنسولين عندما لا تكفي الأدوية الفموية.
يمكن السيطرة على السكري بالإدارة والعلاج الصحيحين. وفهم الفروق بين النوعين الأول والثاني مهم لتحديد استراتيجيات العلاج المناسبة. ومن الممكن التعامل مع السكري بنجاح من خلال تغييرات نمط الحياة الصحية والرياضة المنتظمة والعلاج الطبي.
إذا كنتم تعانون من أعراض السكري أو تعتقدون أنكم معرّضون لخطره، فمن المهم مراجعة مختص صحي. فالتشخيص والعلاج المبكران يؤديان دورًا حاسمًا في السيطرة على السكري ويحسّنان جودة حياتكم.