
تحويل المسار المصغّر (ميني جاستريك بايباس)
تُعد عملية تحويل المسار المصغّر (Mini Gastric Bypass) من أسهل عمليات جراحة السمنة وأقصرها مدةً وأقلها تكلفة. وتحقق هذه العملية فقدانًا للوزن مماثلًا لما تحققه عمليات تحويل المسار الأخرى. كما يمكنها السيطرة على حالات مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع دهون الدم وارتفاع ضغط الدم، وهي في مقدمة علامات المتلازمة الأيضية. والمبدأ الأساسي للعملية هو تقليص حجم المعدة، إضافةً إلى تحويل مسار الجزء من الأمعاء الذي يلي مخرج المعدة والمسؤول عن الامتصاص. ويتم تحويل المسار عبر وصلة (مفاغرة) بين المعدة والأمعاء الدقيقة. ويؤدي استبعاد هذا الجزء الماص من الأمعاء إلى فقدان سريع للوزن، وإلى المساعدة في علاج ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، كما أن له أثرًا إيجابيًا لدى المرضى المتقدمين في السن. وتُجرى عملية تحويل المسار المصغّر بالكامل بالطريقة المغلقة (بالمنظار)، إذ لا يتجاوز طول الشقوق سنتيمترًا واحدًا، وتُدخل من خلالها إلى البطن كاميرا والأدوات اللازمة للعملية، وهي أدوات مصنّعة خصيصًا بأحجام تسمح بمرورها عبر هذه الفتحات. ويُصنع أنبوب معدي صغير في الجزء العلوي من المعدة ويُفصل عن بقيتها، ويكون هذا الجزء الصغير هو المعدة الفعلية التي ستُستخدم بعد العملية. ولا يُستأصل أي عضو ويُخرج من الجسم في هذه العملية. ثم تُوصل المعدة الجديدة بالأمعاء الدقيقة ليمر الطعام إلى الأمعاء، وهذا الإجراء هو الجزء الثاني من العملية.
من هم المرشحون لعملية تحويل المسار المصغّر؟
يجب أن يكون مؤشر كتلة الجسم لديكم 35 أو أكثر لإجراء عملية تحويل المسار المصغّر. وتستغرق العملية ما بين 30 و60 دقيقة، ويمكنكم مغادرة المستشفى بعد 24 ساعة من العملية.
كيف يُفقد الوزن بعملية تحويل المسار المصغّر؟
يتحقق فقدان الوزن في عملية تحويل المسار المصغّر بثلاث آليات مختلفة: تقليص حجم المعدة، والحد من الامتصاص، والتنظيم الهرموني. فمع الآلية الأولى، أي تقليص حجم المعدة، تصغر حصص الطعام لديكم. وفي الآلية الثانية، أي الحد من الامتصاص، يُفصل نحو 200 سم من بداية الأمعاء الدقيقة عن مسار الطعام، وتقتصر مهمة هذا الجزء المعزول على نقل الصفراء والسوائل الأخرى اللازمة للهضم والامتصاص. وبفضل هذا الحد من الامتصاص يكون مقدار فقدان الوزن كبيرًا، ويُحافظ على الوزن المفقود لفترة طويلة. أما الآلية الثالثة، أي التنظيم الهرموني، فترتبط ببقاء الجزء الأكبر من المعدة خاملًا داخل الجسم، إذ لا يصل إليه الطعام، فيفقد نشاطه لغياب التحفيز، ومن ثم ينخفض إفراز هرمون الجوع (الغريلين).
كيف توصل المعدة بالأمعاء الدقيقة؟
تُوصل المعدة بالأمعاء الدقيقة بواسطة دبابيس جراحية خاصة تسمى «الدبّاسات» (stapler)، وهي أدوات مصنّعة خصيصًا بما يلائم الجراحة المغلقة. وتُلصق المعدة بالأمعاء لتُترك بينهما فتحة يمر من خلالها الطعام، وتسمى هذه الفتحة «المفاغرة».
متى يمكنني مغادرة المستشفى بعد عملية تحويل المسار المصغّر؟
يمكنكم النهوض من السرير بعد 4 ساعات من عملية تحويل المسار المصغّر، والبدء بالتغذية عن طريق الفم بعد 24 ساعة منها. وإذا لم تظهر أي مشكلة في المتابعات والفحوصات، يمكن أن تغادروا المستشفى بعد 3 أيام من العملية مع توصيات غذائية.
كيف ينبغي أن أتغذى بعد عملية تحويل المسار المصغّر؟
بعد عملية تحويل المسار المصغّر يجب عليكم الالتزام بالخطة الغذائية التي يعدّها لكم أخصائي التغذية. وبشكل عام يمكن في اليوم التالي للعملية تناول كميات قليلة من الماء أو عصير التفاح أو عصائر الفاكهة. وخلال الشهر الأول تقريبًا يمكن تناول الأطعمة السائلة أو شبه السائلة، والحليب والزبادي منزوعي الدسم، والحساء المحضّر بالزبادي، وهريس الفواكه بالزبادي، والبقوليات المهروسة وأطباق الطبخ المنزلي، ورقائق الذرة مع الحليب منزوع الدسم، والأجبان قليلة الدسم. أما الشوكولاتة والعسل والكعك والحلويات والشراب المحلّى والمثلجات والمشروبات الغازية والكحولية وجميع الأطعمة المحتوية على السكر فيجب تجنبها لأنها قد تسبب القيء.