طوارئ على مدار الساعة مركز الاتصال: 0212 581 3 333

الدليل الصحي

ما هو مرض باركنسون؟ وما أعراضه؟

مرض باركنسون مرض عصبي تنكسي بطيء التطور يصيب الجهاز العصبي المركزي. ورغم أنه يظهر عادةً لدى من بلغوا الستين فما فوق، توجد أيضًا حالات باركنسون مبكرة البداية. نتناول في هذا المقال بالتفصيل أعراض مرض باركنسون وأسبابه وطرق علاجه.

أعراض مرض باركنسون

تتطور أعراض مرض باركنسون عادةً ببطء على مدى سنوات، وتُقسم الأعراض الرئيسية إلى مجموعتين: أعراض حركية وأعراض غير حركية.

الأعراض الحركية:

  1. الرُّعاش (الارتجاف): يبدأ عادةً في اليدين أو الأصابع ويكون واضحًا في حالة الراحة، وهو من أكثر أعراض مرض باركنسون شيوعًا وأبكرها ظهورًا.

  2. بطء الحركة: يؤدي تباطؤ الحركات إلى صعوبة أداء الأنشطة اليومية، وقد يستغرق إنجاز المهام البسيطة وقتًا طويلًا.

  3. تيبّس العضلات (الصمل): قد يسبب تصلّب العضلات وتيبّسها ألمًا ومحدودية في الحركة، ويمكن الإحساس به في الأطراف والجذع على حد سواء.

  4. عدم الثبات الوضعي (اضطراب التوازن): تزيد مشكلات التوازن والتناسق الحركي من خطر السقوط، ويصبح هذا العرض عادةً أوضح في المراحل المتقدمة من المرض.

الأعراض غير الحركية:

  1. الاكتئاب والقلق: هذه الأعراض شائعة بين مرضى باركنسون، وقد تُصعّب التعامل مع المرض.

  2. اضطرابات النوم: تكثر مشكلات النوم مثل الأرق ومتلازمة تململ الساقين واضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة (REM).

  3. فقدان حاسة الشم: قد تضعف حاسة الشم في المراحل المبكرة من المرض.

  4. الإمساك ومشكلات الهضم: قد يتباطأ الجهاز الهضمي، وقد يكون الإمساك مشكلة شائعة.

  5. التغيرات الإدراكية: قد تحدث مشكلات في الذاكرة وتشتت الانتباه وبطء في التفكير.

أسباب مرض باركنسون

السبب الدقيق لمرض باركنسون غير معروف، لكن يُعتقد أن عوامل وراثية وبيئية مختلفة تؤدي دورًا فيه. ويشكّل فقدان الخلايا المنتجة للدوبامين في الدماغ الآلية الأساسية للمرض؛ فالدوبامين ناقل عصبي حاسم للتحكم في الحركة، ويؤدي نقصه إلى الأعراض الحركية لمرض باركنسون.

  • العوامل الوراثية: يكون خطر الإصابة بمرض باركنسون أعلى لدى من لديهم تاريخ عائلي للمرض، وقد تؤدي بعض الطفرات الجينية دورًا في تطوره.
  • العوامل البيئية: قد يزيد التعرض للسموم البيئية، مثل المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب والمعادن الثقيلة، من خطر الإصابة بالمرض.

طرق علاج مرض باركنسون

يهدف علاج مرض باركنسون إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة، ويشمل طرقًا مختلفة مثل الأدوية والتدخلات الجراحية وتغيير نمط الحياة.

  1. العلاج الدوائي:

    • ليفودوبا: الدواء الأكثر فعالية، ويزيد إنتاج الدوبامين في الدماغ، ويُستخدم عادةً مع الكاربيدوبا.
    • ناهضات الدوبامين: تحاكي تأثيرات الدوبامين بتحفيز مستقبلاته، ومنها البراميبيكسول والروبينيرول والروتيغوتين.
    • مثبطات MAO-B: تساعد على بقاء الدوبامين في الدماغ مدة أطول، ومنها السيليجيلين والراساجيلين.
    • مثبطات COMT: تطيل تأثير الليفودوبا، ومنها الإنتاكابون والتولكابون.
    • مضادات الكولين: قد تساعد على السيطرة على الرعاش، ومن أمثلتها البنزتروبين والتريهكسيفينيديل.
  2. العلاج الجراحي:

    • التحفيز العميق للدماغ (DBS): ينظّم الإشارات غير الطبيعية بواسطة أقطاب كهربائية تُزرع في الدماغ، وقد يكون فعالًا لدى مرضى باركنسون في المراحل المتقدمة.
  3. العلاج الطبيعي والرياضة:

    • العلاج الطبيعي: يتضمن برامج تمارين خاصة مصممة لزيادة قوة العضلات والقدرة على الحركة.
    • الرياضة: قد تحسّن التمارين الهوائية المنتظمة التوازن والتناسق الحركي.
  4. التغذية والحمية:

    • قد يساعد النظام الغذائي المتوازن والمغذّي على الحفاظ على الصحة العامة ومستويات الطاقة، وقد تخفف الأطعمة الغنية بالألياف مشكلات الإمساك.
  5. الدعم والاستشارة:

    • قد يساعد الدعم النفسي والاستشارة المرضى وعائلاتهم على التعامل مع المرض، كما يمكن لمجموعات الدعم أن توفر دعمًا اجتماعيًا.

مرض باركنسون حالة خطيرة تؤثر في جودة الحياة، لكن يمكن السيطرة على أعراضه بالعلاج المناسب واستراتيجيات التعامل الصحيحة. ويؤدي التشخيص المبكر والخطط العلاجية المصممة لكل مريض دورًا حاسمًا في تحسين جودة حياة المرضى. وإذا كنتم تعانون من أعراض مرض باركنسون أو تعتقدون أنكم معرّضون لخطره، فمن المهم مراجعة طبيب أعصاب.

وتذكّروا أن التدخل المبكر والعلاج الصحيح قد يساعدانكم على عيش حياة أفضل مع مرض باركنسون.

احجز موعداً

طلب موعد

اتركوا بياناتكم وسيتصل بكم مستشارو المرضى لتحديد موعدكم.